جِماعُ أَبْوَابِ الأَنْفَالِ.
12888- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بُشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيد اللهِ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن عُمَرَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ بن المَاجِشُونِ قَالَ: أَخْبَرَنِي (ح) وَحَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذَ، حَدَّثنا أَبو المُثَنَّى العَنْبَرِيُّ، حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن المَاجِشُونِ، عَن صَالِحِ بن إِبرَاهِيمَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَن يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُما، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمَّاهُ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، وَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلاَنِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالاَ: لاَ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: كِلاَكُمَا قَتَلَهُ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بن عَمْرِو بن الجَمُوحِ، وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بن عَمْرِو بن الجَمُوحِ.