جُمَّاعُ أَبْوَابِ أَسْنَانِ إِبِلِ الخَطَأَ، وَتَقْوِيمِهَا، وَدِيَاتِ النُّفُوسِ وَالجِرَاحِ، وَغَيْرِهَا.
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} .
16230- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن مَرْزُوقٍ، حَدَّثنا بِشْرُ بن عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، عَن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ الحَارِثَ بن زَيْدٍ، كَانَ شَدِيدًا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَجَاءَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَعَيَّاشٌ لاَ يَشْعُرُ، فَلَقِيَهُ عَيَّاشُ بن أَبِي رَبِيعَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً} الآيَةَ.
وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ مَوْصُولًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَحْكَمَ اللهُ فِي تَنْزِيلِ كِتَابِهِ أَنَّ عَلَى قَاتِلِ المُؤْمِنِ دِيَةً مُسَلَّمَةً إِلَى أَهْلِهِ، وَأَبَانَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَّ الدِّيَةِ.