فهرس الكتاب

الصفحة 9377 من 21954

باب تَعْجِيلِ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ حِينَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَالبَيَانِ أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ بِهِ إِذَا كَانَ حَاجًّا أَوْ قَارِنًا.

قَالَ عَطَاءٌ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَكَّةَ لَمْ يَلْوِ وَلَمْ يَعْرُجْ حَتَّى طَافَ بِالبَيْتِ.

9317- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو الوَلِيدِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ عَبدُ اللهِ بن سُلَيْمَانَ بن الأَشْعَثِ، وَسَأَلَهُ أَبو العَبَّاسِ بن سُرَيْجٍ، حَدَّثنا هَارُونُ بن سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن الحَارِثِ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ، يَتِيمِ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ قَالَ لَهُ: سَلْ لِي عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ عَن رَجُلٍ يُهِلُّ بِالحَجِّ فَإِذَا طَافَ بِالبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لاَ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لاَ يَحِلُّ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لاَ يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ إِلاَّ بِالحَجِّ قُلْتُ: فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ، يَعْنِي فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: فَقُلْ لَهُ: فَإِنَّ رَجُلًا يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَمَا شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ فَعَلاَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَجِئْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: فَمَا بَالُهُ لاَ يَأْتِينِي لَيَسْأَلَنِي أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا، قُلْتُ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: فَإِنْ قَدْ كَذَبَ، قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَجَّ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ حَجَّ عُثمَانُ رَضيَ الله عَنه فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، وَعَبدُ اللهِ بن عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِّ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلاَ يَسْأَلُونَهُ؟، وَلاَ أَحَدَ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَأُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ ثُمَّ لاَ يَحِلُّونَ وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي، وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لاَ تَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ البَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمَّ لاَ تَحِلاَّنِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا، وَقَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» بِطُولِهِ عَن هَارُونَ بن سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ هَكَذَا، ورَواه البُخَارِيُّ عَن أَصْبَغَ، عَن ابْنِ وَهْبٍ مُخْتَصَرًا دُونَ قِصَّةِ الرَّجُلِ، وَعَنْ أَحمَدَ بن عِيسَى، عَن ابْنِ وَهْبٍ بِطُولِهِ وَقَالَ: بَدَلَ قَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت