باب أَصْلِ القَسَامَةِ وَالبِدَايَةِ فِيهَا مَعَ اللَّوْثِ بِأَيْمَانِ المُدَّعِي.
16511- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكُ بن أَنَسٍ، عَن (ح) وَأَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ العَدْلُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ العَبدِيُّ، حَدَّثنا يَحيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي أَبو لَيْلَى بن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن سَهْلٍ، عَن سَهْلِ بن أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ، مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بن سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ، خَرَجَا خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبدَ اللهِ بن سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَ كْبَرُ مِنْهُ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن سَهْلٍ أَخُو المَقْتُولِ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبدِ الرَّحمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَتَحْلِفُ يَهُودُ؟ قَالُوا: لاَ، لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِ مِئَةٍ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، فَقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن يُوسُفَ، وَإِسماعِيلَ، عَن مَالِكٍ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَمَعْنٌ وَغَيْرُهُمَا، عَن مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَن إِسْحَاقَ بن مَنْصُورٍ، عَن بِشْرِ بن عُمَرَ، عَن مَالِكٍ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَن رَجُلٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ.