فهرس الكتاب

الصفحة 17784 من 21954

باب قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَمَا أُصِيبَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَتَاعِ المُسْلِمِينَ.

17692- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن جَعْفَرِ بن الزُّبَيْرِ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه خَالِدَ بن الوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَوْعَبَ مَعَهُ بِالنَّاسِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه حَتَّى نَزَلَ بِذِي القَصَّةِ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى بَرِيدَيْنِ، فَعَبَّأَ هُنَالِكَ جُيُوشَهُ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ، وَأَمَّرَ عَلَى الأَنْصَارِ ثَابِتَ بن قَيْسِ بن الشَّمَّاسِ، وَأَمَّرَهُ إِلَى خَالِدٍ، وَأَمَّرَ خَالِدًا عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَقَبَائِلِ العَرَبِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ بن خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيِّ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ صَمَدَ إِلَى أَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا بِهَا، وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ سَيَلْقَى خَالِدًا بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فِي نَاحِيَةِ خَيْبَرَ، وَمَا يُرِيدُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَظْهَرَهُ مَكِيدَةً، قَدْ كَانَ أَوْعَبَ مَعَ خَالِدٍ بِالنَّاسِ، فَمَضَى خَالِدٌ حَتَّى التَقَى هُوَ وَطُلَيْحَةُ فِي يَوْمِ بُزَاخَةَ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ: قَطَنٌ، وَقَدْ كَانَ مَعَهُ عُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ فِي سَبْعَمِائَةٍ مِنْ فَزَارَةَ، فَكَانَ حِينَ هَزَّتْهُ الحَرْبُ يَأْتِي طُلَيْحَةَ فَيَقُولُ: لاَ أَبَا لَكَ هَلْ جَاءَكَ جِبْرِيلُ بَعْدُ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللَّهِ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا يُنْظِرُهُ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ جَهَدْنَا، حَتَّى جَاءَهُ مَرَّةً فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي، فَقَالَ: إِنَّ لَكَ رَحًى كَرَحَاهُ، وَحَدِيثًا لاَ تَنْسَاهُ، فَقَالَ: أَظُنُّ قَدْ عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ حَدِيثٌ لاَ تَنْسَاهُ، هَذَا وَاللَّهِ يَا بَنِي فَزَارَةَ كَذَّابٌ، فَانْطَلِقُوا لِشَأْنِكُمْ.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ البَغِيِّ، عَن الزُّهْرِيِّ قَتْلَ طُلَيْحَةَ عُكَّاشَةَ بن مِحْصَنٍ وَثَابِتَ بن أَقْرَمَ فِي هَذَا الوَجْهِ، ثُمَّ إِسْلاَمَهُ حِينَ غَلَبَ الحَقُّ، وَإِحْرَامَهُ بِالعُمْرَةِ وَمُرُورَهُ بِأَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه بِالمَدِينَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَقَادَ مِنْهُ أَوْ أَلْزَمَهُ العَقْلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت