قَدْ رُوِّينَا، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاذِ بن جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ مُصَدِّقًا: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ.
وَرُوِّينَا، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ مَرْفُوعًا: المُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا فَذَلِكَ يَحْتَمِلُ هَذَا.
وَرُوِّينَا حَدِيثَ قُرَّةَ بن دَعْمُوصٍ وَسُوَيْدِ بن غَفَلَةَ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَ هَذَا البَابُ.
7734- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن إِبرَاهِيمَ بن مِلْحَانَ، حَدَّثنا يَحيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بن سَعْدٍ، عَن عَبَّاسِ بن عَبدِ اللهِ بن مَعْبَدِ بن عَبَّاسٍ، عَن عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَن قَيْسِ بن سَعْدِ بن عُبَادَةَ الأَنصَارِيِّ رَضيَ الله عَنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَعَثَهُ سَاعِيًا فَقَالَ أَبوهُ: لاَ تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَهْدًا فَلَمَّا أَرَادَ الخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا قَيْسُ لاَ تَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، وَلاَ تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ فَقَالَ سَعْدٌ رَضيَ الله عَنه: يَا رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، وَمَا أَبو رِغَالٍ؟ قَالَ: مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غَنِيمَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الَ مِئَةٍ شِصَاصٍ إِلاَّ شَاةً وَاحِدَةً وَابْنُ صَغِيرٍ لاَ أُمَّ لَهُ فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، فَرَحَّبَ وَقَالَ هَذِهِ غَنَمِي فَخُذْ أَيَّمَا أَحْبَبْتَ فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ فَقَالَ: هَذِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الغُلاَمُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ، وَلاَ شَرَابٌ غَيْرُهَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذِلُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ، وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِهَذَا الخَبَرِ قَبْلِي فَأَتَى صَاحِبُ الغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ صَالِحٌ: اللهُمَّ العَنْ أَبَا رِغَالٍ اللهُمَّ العَنْ أَبَا رِغَالٍ، فَقَالَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ.