20503- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن عَبدِ اللهِ المُزَنِيُّ، أَنبَأَنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عِيسَى، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، عَن أَبِي حُمَيْدٍ الأَنصَارِيِّ، ثُمَّ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَهُ العَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا الَّذِي أُهْدِيَ إِلِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَهَلاَّ قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَنَظَرْتَ: أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَشِيَّةً عَلَى المِنْبَرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ العَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِيَنَا، فَيَقُولَ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ، وَهَذَا الَّذِي أُهْدِيَ لِي، فَهَلاَّ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ: هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَقْبَلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا وَلَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ، قَالَ أَبو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّنَا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ. قَالَ أَبو حُمَيْدٍ: قَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ فَسَلُوهُ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن أَبِي اليَمَانِ.