جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الحَيَوَانَاتِ.
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ، عَن المُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِنَّمَا تَكُونُ الطَّيِّبَاتُ وَالخَبَائِثُ عِنْدَ الآكِلِينَ كَانُوا لَهَا وَهُمُ العَرَبُ الَّذِينَ سَأَلُوا عَن هَذَا، وَنَزَلَتْ فِيهِمُ الأَحْكَامُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ العِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلِيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} يَعْنِي: مِمَّا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً وَمَا ذَكَرَ بَعْدَهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَوْلَى مَعَانِيهِ اسْتِدْلاَلًا بِالسُّنَّةِ.
19381- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، وَأَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ الحَكَمِ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بن أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَمْرُو بن الحَارِثِ، وَيُونُسُ بن يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمْ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيِّ، عَن أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَهَى عَن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن يُوسُفَ، عَن مَالِكٍ قَالَ: وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ، ورَواه مُسلم، عَن أَبِي الطَّاهِرِ، عَن ابْنِ وَهْبٍ، عَن مَالِكٍ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسَ، وَعَنْ هَارُونَ الأَيْلِيِّ، عَن ابْنِ وَهْبٍ، عَن عَمْرٍو.