قَالَ اللهُ جَلَّ ثنَاؤُهُ: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} قَالَ مُجَاهِدٌ: ذَاكَ فِي الغَزْوِ وَالجُمُعَةِ، وَإِذْنُ الإِمَامِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قَالَ: فِي الحَرْبِ وَنَحْوِهَا. وَعَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ: هِيَ فِي الغَزْوِ وَالجُمُعَةِ، وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَسْتَأْذِنُونَ الإِمَامَ وَهُوَ يَخْطُبُ يُشِيرُ الرَّجُلُ بِيَدِهِ، وَيُشِيرُ الإِمَامُ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ. وَكَانَ مَالِكُ بن أَنَسٍ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الإِمَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ.
5916- وَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ مَا أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الفَقِيهُ بِالرِّيِّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن الفَرَجِ الأَزْرَقُ، حَدَّثنا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الفَضْلُ بن مُوسَى السِّينَانِيُّ، وَعُمَرُ بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ.
ورَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَن هِشَامٍ مُرْسَلًا دُونَ ذِكْرِ عَائِشَةَ فِيهِ.
ورَواه الثَّوْرِيُّ عَن هِشَامٍ مُرْسَلًا قَالَ: إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَخْرُجْ.