2503- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا القَاضِي أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن مَحْمُودِ بن خُرَّزَاذَ، حَدَّثنا مُوسَى بن إِسْحَاقَ القَاضِي، حَدَّثنا مُحْرِزُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا عَبدُ العَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عُمَرَ، عَن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَؤُهَا لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: يَا فُلاَنُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُكَ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ حُبَّهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ.