أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَنَهَى عُمَرُ بن الخَطَّابِ، عَن النَّخْعِ وَأَنْ تُعْجَلَ الأَنْفُسُ أَنْ تَزْهَقَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَالنَّخْعُ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ ثُمَّ يُكْسَرُ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ المذَّبْحِ لِنَخْعِهِ وَلِمَكَانِ الكَسْرِ فِيهِ، أَوْ تُضْرَبَ لِيُعْجَلَ قَطْعُ حَرَكَتِهَا فَأَكْرَهُ هَذَا. وَقَالَ: وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ذَلِكَ لأَنَّهَا ذَكِيَّةٌ.
19164- أَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثنا أَبو الحَسَنِ الكَارِزِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَبدِ العَزِيزِ، عَن أَبِي عُبَيدٍ، حَدَّثنا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ، عَن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَحَجَّاجِ بن أَبِي عُثمَانَ، عَن يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَن المَعْرُورِ الكَلْبِيِّ، عَن عُمَرَ أَنَّهُ نَهَى، عَن الفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ. قَالَ أَبو عُبَيدٍ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الفَرْسُ هُوَ النَّخْعُ، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَسْتُ الشَّاةَ وَنَخَعْتُهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ وَهُوَ عَظْمٌ فِي الرَّقَبَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: بَلْ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي فَقَارِ الصُّلْبِ شَبِيهٌ بِالمُخِّ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالقَفَا، يَقُولُ: فَنَهَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبو عُبَيدٍ: أَمَّا النَّخْعُ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ أَبو عُبَيدَةَ، وَأَمَّا الفَرْسُ فَقَدْ خُولِفَ فِيهِ، يُقَالُ هُوَ الكَسْرُ، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ تكْسِرَ رَقَبَةَ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الحَدِيثِ: وَلاَ تَعْجَلُوا الأَنْفُسَ حَتَّى تُزْهَقَ.