فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 21954

باب إِمَامَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ.

5203- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ القَاضِي، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عَن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن عَمْرِو بن سَلَمَةَ، قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: أَفَلاَ تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ؟ قَالَ أَيُّوبُ: فَلَقِيتُ عَمْرًا فَقَالَ: كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ مَمَرٍّ لِلنَّاسِ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الأَمْرُ، مَا لِلنَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ: نَبِيُّنَا يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ وَأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الكَلاَمَ فَكَأَنَّمَا يُغْرَى فِي صَدْرِي بِغِرَاءٍ وَكَانَتِ العَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلاَمِهَا الفَتْحَ وَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوهُ فِي قَوْمِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ وَهُوَ صَادِقٌ، فَلَمَّا جَاءَتْ وَقْعَةُ الفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلاَمِهِمْ، وَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلاَمِ حِوَائِنَا ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ على رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وأقام عنده فَلَمَّا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَلَقَّيْنَاهُ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَقًّا، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَيَنْهَاكُمْ عَن كَذَا، وَقَالَ: صَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فِي أَهْلِ حِوَائِنَا ذَلِكَ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنِّي قُرْآنًا لِمَا كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ سِتِّ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ فِيهَا صِغَرٌ، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحِيِّ: أَلاَ تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟ فَكَسَوْنِي قَمِيصًا مِنْ مُعَقَّدِ البَحْرَيْنِ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ القَمِيصِ.

روَاهُ البُخَارِيُّ في «الصحيح» عَن سُلَيْمَانَ بن حَرْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت