فهرس الكتاب

الصفحة 16538 من 21954

باب جِنَايَةِ الغُلاَمِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ.

16448- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثنا مُعَاذُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي نَضْرَةَ عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ: أَنَّ غُلاَمًا لأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلاَمٍ لأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: إِنْ كَانَ المُرَادُ بِالغُلاَمِ المَذْكُورِ فِيهِ المَمْلُوكَ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ العَبدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ، والله أَعلَم عَلَى أَنَّ الجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا لأَنَّهُ التَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ.

وَقَدْ حَمَلَهُ أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى أَنَّ الجَانِيَ كَانَ حُرًّا وَكَانَتِ الجِنَايَةُ خَطَأً وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا إِمَّا لِفَقْرِهِمْ وَإِمَّا لأَنَّهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ الجِنَايَةَ الوَاقِعَةَ عَلَى العَبدِ إِنْ كَانَ المَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا، والله أَعلَم.

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ وَقَدْ يَكُونُ الجَانِي غُلاَمًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الخَطَإِ، وَلاَ عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ، والله أَعلَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت