2908- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِلثَّوْرِيِّ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَهْلُ البَيْتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَنْ أَطَاعَهُ وَعَمِلَ بِسُنَنِهِ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَحْسِبُهُ عَبدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَنْ أَطَاعَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ ذَهَبَ هَذَا المَذْهَبَ الثَّانِي أَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} , وَقَالَ {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعَدَكَ الحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} فَأَخْرَجَهُ بِالشِّرْكِ عَن أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ نُوحٍ وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فَقَالَ: الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} يَعْنِي الَّذِينَ أَمَرْنَا بِحَمْلِهِمْ مَعَكَ؛ لأَنَّهُ قَالَ {وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنْهُمْ} فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يَحْمِلَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ لَمْ يَسْبِقْ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَةٍ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ، فَقَالَ: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} .