15181- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، حَدَّثنا المَنِيعِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثنا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيدَ بن عُمَيْرٍ يُخْبِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إِلَى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ} لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضيَ الله عَنهمَا {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن الحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ، ورَواه مُسلم عَن مُحَمَّدِ بن حَاتِمٍ، كِلاَهُمَا عَن حَجَّاجٍ. قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ إِبرَاهِيمُ بن مُوسَى عَن هِشَامِ بن يُوسُفَ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ عَن عَطَاءٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ، وَلاَ تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدُ بن ثَوْرٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَهِ القِصَّةِ وَاللَّهِ لاَ أَشْرَبُهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ الكَفَّارَةِ تَعَلَّقَ بِاليَمِينِ لاَ بِالتَّحْرِيمِ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ عَن عَائِشَةَ يُخَالِفُهُ فِي بَعْضِ الأَلْفَاظِ وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الآيَةِ فِيهِ.