فَفِي النَّاسِ بَرٌّ وَفَاجِرٌ وَأَمِينٌ وَخَائِنٌ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} .
20412- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا العَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عَن سُفيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَن الأَعْمَشِ (ح) وَأَنبَأَنا أَبو صَالِحِ بن أَبِي طَاهِرٍ العَنْبَرِيُّ، أَنبَأَنا جَدِّي يَحيَى بن مَنْصُورٍ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَنبَأَنا عِيسَى بن يُونُسَ، عَن الأَعْمَشِ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَن حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثنا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِحَدِيثَيْنِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثنا: أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَنَزَلَ القُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ، حَدَّثنا عَنَ رَفْعِهَا فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ المَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ، فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، وَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا اليَوْمُ، فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن كَثِيرٍ عَن سُفيَانَ، ورَواه مُسلم عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ.