قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِذَا كَانَتِ الضَّحَايَا إِنَّمَا هُوَ دَمٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ فَخَيْرُ الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِلِيَّ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ} اسْتِسْمَانُ الهَدْيِ وَاسْتِحْسَانُهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَغْلاَهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.
19112- أَخبَرناهُ أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن الحُسَيْنِ القَطَّانُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الحَسَنِ بن أَبِي عِيسَى، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، حَدَّثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي مُرَاوِحٍ الغِفَارِيِّ، عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عُبَيدِ اللهِ بن مُوسَى.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن هِشَامٍ.