قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لِتَكُونَ لَهُ الرَّجْعَةُ فِي المَدْخُولِ بِهَا وَيَكُونَ خَاطِبًا فِي غَيْرِ المَدْخُولِ بِهَا وَمَتَى نُكِحَتْ بَقِيَتْ لَهُ عَلَيْهَا اثْنَتَانِ مِنَ الطَّلاَقِ، وَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ اثْنَتَيْنِ، وَلاَ ثَلاَثًا لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَبَاحَ الطَّلاَقَ عَلَى أَهْلِهِ وَمَا أَبَاحَ فَلَيْسَ بِمَحْظُورٍ عَلَى أَهْلِهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَّمَ عَبدَ اللهِ بن عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا مَوْضِعَ الطَّلاَقِ، وَلَوْ كَانَ فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ مُبَاحٌ وَمَحْظُورٌ عَلَّمَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ إِيَّاهُ
15041- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بن عَبدِ اللهِ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، أَخبَرنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، قَالاَ: حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَن سُفيَانَ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَن سَالِمٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا إِذَا طَهُرَتْ أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.