5776- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثنا هِشَامٌ، عَن يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَن هِلاَلِ بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَن عَطَاءٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى المِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَيَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَلاَ يُكَلِّمُكَ؟ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزلُ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلاَّ آكِلَةَ الخَضِرِ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتُهَا ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ وَأَرْتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ مَالُ المُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ وَاليَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ. أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ، وَلاَ يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدُّسْتُوَائِيِّ.