باب الأَمْرِ بِالإِشْهَادِ.
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الَّذِي يُشْبِهُ، والله أَعلَم، وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ، أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِالإِشْهَادِ عِنْدَ البَيْعِ دَلاَلَةً عَلَى مَا فِيهِ الحَظُّ بِالشَّهَادَةِ، لاَ حَتْمًا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الدَّيْنِ، وَالدَّيْنُ تَبَايُعٌ: {فَاكْتُبُوهُ} ، ثُمَّ قَالَ: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} ، فَلَمَّا أَمَرَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا كَاتِبًا بِالرَّهْنِ ثُمَّ أَبَاحَ تَرْكَ الرَّهْنِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الأَوَّلَ دَلاَلَةٌ عَلَى الحَظِّ، لاَ فَرْضًا مِنْهُ، يَعْصِي مَنْ تَرَكَهُ، والله أَعلَم.
20543- أَخبَرنا أَبو سَعْدٍ المَالِينِيُّ، أَنبَأَنا أَبو أَحمَدَ بن عَدِيٍّ الحَافِظُ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ بن شَهْرَيَارَ، حَدَّثنا هِلاَلُ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن مَرْوَانَ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَمْرٍو الرَّزْجَاهِيُّ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَنبَأَنا الصُّوفِيُّ وَهُوَ أَحمَدُ بن أَحمَدَ بن الحَسَنِ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا أَبو هَمَّامٍ الوَلِيدُ بن شُجَاعٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن مَرْوَانَ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي نَضْرَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: تَلاَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} حَتَّى بَلَغَ: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} قَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا.