فهرس الكتاب

الصفحة 17476 من 21954

باب قُطَّاعِ الطَّرِيقِ.

قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} .

17384- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الوَهَّابِ بن عَطَاءٍ، أَخبَرنا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا، مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، فَاسْتَوْخَمْنَا المَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِذَوْدٍ وَزَادٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا وَهُمْ كَذَلِكَ.

قَالَ قَتَادَةُ: فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، يَعْنِي: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الآيَةَ، قَالَ قَتَادَةُ: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى، عَن المُثْلَةِ.

أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت