فِي صَحْرَاءَ لاَ يُوَارِيهِمْ شَيْءٌ فِي قِلَّةٍ مِنْهُمْ وَكَثْرَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ.
6092- حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ كَامِلُ بن أَحمَدَ المُسْتَمْلِي، أَخبَرنا أَبو سَهْلٍ بِشْرُ بن أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثنا دَاوُدُ بن الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، حَدَّثنا يَحيَى بن يَحيَى، أَخبَرنا جَرِيرٌ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ العَزِيزِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن سَهْلٍ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن زَيْدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى المُشْرِكِينَ خَالِدُ بن الوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفَلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرْتِ العَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ وَالمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِين يَلونهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلاَءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا، سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلاَّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلاَّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ.
لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدِ بن مَنْصُورٍ، وَحَدِيثُ يَحيَى بن يَحيَى بِمَعْنَاهُ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلاَحَ وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ صَفَّينِ مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةَ، وَالمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَكَبِّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَالبَاقِي بِمَعْنَاهُ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، عَن جَرِيرٍ فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بن الصَّامِتِ الزُّرَقِيِّ.
وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرُ بن عَبدِ اللهِ الأَنصَارِيُّ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.