قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الوَرَثَةُ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ مَرْفُوعًا.
12719- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي أَيُّوبَ أَبو عَاصِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ: قَالَ لي إِبرَاهِيمُ: تَعْلَمُ الفَرَائِضَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْرِفُ رَفْعَ السِّهَامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ الوَصَايَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا تَرَى فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، وَرُبْعِ مَالِهِ لآخَرَ، وَنِصْفِ مَالِهِ لآخَرَ؟ فَلَمْ أَدْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لاَ يَجُوزُ، إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ مَالِهِ الثُّلُثُ، قَالَ: فَإِنِ الوَرَثَةُ أَجَازُوهُ، قُلْتُ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: فَأُعَلِّمُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: انْظُرْ مَالًا لَهُ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَرُبُعٌ، قُلْتُ: فَذَاكَ اثْنَا عَشَرَ، قَالَ: فَنَعَمْ، فَتَأْخُذُ نِصْفَهُ سِتَّةً، وَثُلُثَهُ أَرْبَعَةً، وَرُبُعَهُ ثَلاَثَةً، فَيَكُونُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَيُقْسَمُ المَالُ عَلَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَيُعْطَى صَاحِبُ النِّصْفِ مَا أَصَابَ سِتَّةً، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ مَا أَصَابَ أَرْبَعَةً، وَصَاحِبُ الرُّبْعِ مَا أَصَابَ ثَلاَثَةً، فَذَاكَ كَذَاكَ، قُلْتُ: نَعَمْ.