فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَاسْتِدْلاَلًا بِمَا:
17399- أَخبَرنا أَبو القَاسِمِ زَيْدُ بن أَبِي هَاشِمٍ العَلَوِيُّ، وَعَبدُ الوَاحِدِ بن مُحَمَّدِ بن النَّجَّارِ المُقْرِئُ بِالكُوفَةِ، قَالاَ: أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمِ بن أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثنا عَمْرُو بن حَمَّادٍ، عَن أَسْبَاطِ بن نَصْرٍ، عَن سِمَاكٍ، عَن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ وَائِلِ بن حُجْرٍ، زَعَمَ أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ، وَهِيَ تَعْمَدُ إِلَى المَسْجِدِ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا وَفَرَّ صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُ عِدَّةٍ فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بِهِ، وَسَبَقَهُمُ الآخَرُ فَذَهَبَ، فَجَاؤُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ وَقَدْ ذَهَبَ الآخَرُ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَهُ القَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَغِيثُهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَأَدْرَكُونِي هَؤُلاَءِ فَأَخَذُونِي، قَالَتْ: كَذَبَ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: لاَ تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الفِعْلَ، فَاعْتَرَفَ فَاجْتَمَعَ ثَلاَثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، وَالَّذِي أَجَابَهَا، وَالمَرْأَةُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ، وَقَالَ لِلَّذِي أَجَابَهَا قَوْلًا حَسَنًا فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه أَرْجُمُ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ؛ لأَنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللهِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ المَدِينَةِ، أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ، لَقُبِلَ مِنْهُمْ، فَأَرْسَلَهُمْ.
ورَواه إِسْرَائِيلُ عَن سِمَاكٍ وَقَالَ فِيهِ: فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَعْزِيرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَأَخْطؤُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى قَامَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، وَقَدْ وُجِدَ مِثْلُ اعْتِرَافِهِ مِنْ مَاعِزٍ وَالجُهَنِيَّةِ وَالغَامِدِيَّةِ وَلَمْ يُسْقِطْ حُدُودَهُمْ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ، والله أَعلَم.