جُمَّاعُ أَبْوَابِ جَزَاءِ الطَّيْرِ
10097- أَخبَرنا أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا سَعِيدُ بن سَالِمٍ، عَن عُمَرَ بن سَعِيدِ بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ الدَّارِيِّ، عَن طَلْحَةَ بن أَبِي خَصْفَةَ، عَن نَافِعِ بن عَبدِ الحَارِثِ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى المَسْجِدِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي البَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الحَمَامِ فَأَطَارَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَلَمَّا صَلَّى الجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَعُثمَانُ بن عَفَّانَ فَقَالَ: احْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْتُهُ اليَوْمَ إِنِّي دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى المَسْجِدِ فَأَلْقَيْتُ رِدَائِي عَلَى هَذَا الوَاقِفِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الحَمَامِ فَخَشِيتُ أَنْ يُلَطِّخَهُ بِسَلْحِهِ فَأَطَرْتُهُ عَنْهُ فَوَقَعَ عَلَى هَذَا الوَاقِفِ الآخَرِ فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي أَطَرْتُهُ مِنْ مَنْزِلَةٍ كَانَ فِيهَا آمِنًا إِلَى مَوْقِعَةٍ كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ، فَقُلْتُ لِعُثمَانَ بن عَفَّانَ رَضيَ الله عَنه: كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ نَحْكُمُ بِهَا عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ رَضيَ الله عَنه.