فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} وَقَالَ: {وَإِنَّ يُونُسَ لِمَنَ المُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} فَأَصْلُ القُرْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ المُقْتَرِعِينَ عَلَى مَرْيَمَ، وَالمُقَارِعِينَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُجْتَمِعَةٌ، وَلاَ تَكُونُ القُرْعَةُ، والله أَعلَم إِلاَّ بَيْنَ قَوْمٍ مُسْتَوِينَ فِي الحُجَّةِ. وَبَسَطَ الكَلاَمَ فِيهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ فِي كِتَابِ المَبْسُوطِ.
21429- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو أَحمَدَ مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن نَصْرٍ اللَّبَّادُ، حَدَّثنا عَمْرُو بن طَلْحَةَ، حَدَّثنا أَسْبَاطُ بن نَصْرٍ، عَن السُّدِّيِّ، عَن أَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، عَن نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَذَكَرَ التَّفْسِيرَ، وَقَالَ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: إِنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَكْتُبُونَ التَّوْرَاةَ إِذَا جَاؤُوا إِلَيْهِمْ بِإِنْسَانٍ يُجَرِّبُونَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ، أَيُّهُمْ يَأْخُذُهُ، فَيُعَلِّمُهُ؟ وَكَانَ زَكَرِيَّا أَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ نَبِيَّهُمْ، وَكَانَتْ أُخْتُ مَرْيَمَ تَحْتَهُ، فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا، قَالَ لَهُمْ زَكَرِيَّا: أَنَا أَحَقُّكُمْ بِهَا، تَحْتِي أُخْتُهَا، فَأَبَوْا، فَخَرَجُوا إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِّ، فَأَلْقَوْا أَقْلاَمَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِهَا، أَيُّهُمْ يَقُومُ قَلَمُهُ فَيَكْفُلَهَا؟ فَجَرَتِ الأَقْلاَمُ، وَقَامَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَى قُرْنَتِهِ كَأَنَّهُ فِي طِينٍ، فَأَخَذَ الجَارِيَةَ.