قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَالعِتْقُ مَاضٍ، وَلَهُ وَلاَؤُهُ.
21498- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن شَرِيكٍ وَابْنُ مِلْحَانَ، قَالاَ: حَدَّثنا يَحيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا اللَّيْثُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن شَاذَانَ، وَأَحمَدُ بن سَلَمَةَ، قَالاَ: حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لَنَا، فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطََ مِئَةِ شَرْطٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ.
رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن قُتَيبة بن سَعِيدٍ.