2143- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبو عَمْرِو بن إِسماعِيلَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن أَبِي حَفْصٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن رَافِعٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ العِشَاءَ الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ العَتَمَةُ إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَّبِيُّ الله صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ العِشَاءَ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلاَةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شَقِّ رَأْسِهِ فَقَالَ: لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ قَالَ فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى فِرْقِ الرَّأْسِ ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الوَجْهَ ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ لاَ يَقْصُرُ، وَلاَ يَبْطُشُ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَذَلِكَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذَلِكَ أَخَّرَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي قَالَ عَطَاءٌ: فَأَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ تُصَلِّيَهَا إِمَامًا وَخِلْوًا مُؤْخِرَةً كَمَا صَلاَّهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَيْلَتَئِذٍ قَالَ: فَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ فِي الجَمَاعَةِ وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ فَصَلِّهَا وَسْطَةً لاَ مُعَجَّلَةً، وَلاَ مُؤْخِرَةً.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن رَافِعٍ هَكَذَا ورَواه البُخَارِيُّ، عَن مَحْمُودٍ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ.