فهرس الكتاب

الصفحة 17068 من 21954

باب مَا جَاءَ فِي سَبْيِ ذُرِّيَّةِ المُرْتَدِّينَ.

16978- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَمْرِو بن حَمْدَانَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحِيمِ بن سُلَيْمَانَ، عَن عَبدِ المَلِكِ بن سَعِيدِ بن حَيَّانَ، عَن عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ، قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلاَمِنَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى، يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا، قَالَ لِلثَّالِثَةِ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا، فَقَالَ لَهُمْ: أَسْلِمُوا، فَأَبَوْا، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا مَسَحْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا المُقَاتِلَةَ، وَسَبَوَا الذَّرَارِيَّ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه، وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بن هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَاءَ بِمِائَةٍ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضيَ الله عَنه، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه: أَلاَ تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ؟ قَالَ: لاَ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه سَبَى مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي الذَّرَارِيَّ، والله أَعلَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت