فهرس الكتاب

الصفحة 15445 من 21954

باب عِتْقِ المُؤْمِنَةِ فِي الظِّهَارِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لاَ يُجْزِيهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسْلاَمِ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي القَتْلِ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ، فَكَانَ شَرْطُ اللهِ تَعَالَى فِي رَقَبَةِ القَتْلِ إِذَا كَانَ كَفَّارَةً كَالدَّلِيلِ، والله أَعلَم أَنْ لاَ تَجْزِيَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ إِلاَّ مُؤْمِنَةً كَمَا شَرَطَ اللهُ العَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةٌ كُلُّهَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَ مِنَ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شَرَطَ، قَالَ: وَإِنَّمَا رَدَّ اللهُ أَمْوَالَ المُسْلِمِينَ عَلَى المُسْلِمِينَ لاَ عَلَى المُشْرِكِينَ، قَالَ: وَأَحَبُّ لَهُ أَنْ لاَ يُعْتِقَ إِلاَّ بَالِغَةً مُؤْمِنَةً وَإِنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَوَصَفَتِ الإِسْلاَمَ أَجْزَأَتْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت