قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُشَبِّبَ بِامْرَأَتِهِ وَجَارِيَتِهِ.
21182- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَنبَأَنا أَبو القَاسِمِ عَبدُ الرَّحمَنِ بن الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، بِهَمَذَانَ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن الحُسَيْنِ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، حَدَّثنا الحَجَّاجُ بن ذِي الرُّقَيْبَةِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن كَعْبِ بن زُهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى المُزَنِيُّ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي إِسْلاَمِ بُجَيْرٍ، وَمَا كَانَ مِنْ شِعْرِ كَعْبٍ فِيهِ، ثُمَّ قُدُومَ كَعْبٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَإِسْلاَمِهُ، وَإِنْشَادَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ ... مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفدَ مَغْلُولُ.
وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا ... إِلاَّ أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ.
تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كَأَنَّهَا مَنْهَلٌ بِالكَاسِ مَعْلُولُ.
وَذَكَرَ القَصِيدَةَ بِطُولِهَا، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَيْتًا، وفِيهَا:
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ.
مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الفُرْقَانِ فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ.
لاَ تَأْخُذَنِّ بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأَقَاوِيلُ.
وفيها:
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ.
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا.