بَاب مَا كَانَ عَلَيْهِ حَالُ الصِّيَامِ مِنْ تَحْرِيمِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالجِمَاعِ بَعْدَمَا يَنَامُ أَوْ يُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ الآخِرَةِ حَتَّى أُحِلَّ ذَلِكَ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ، وَصَارَ الأَمْرُ الأَوَّلُ مَنْسُوخًا.
7977- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا الحُسَيْنُ بن حَمْشَاذٍ، حَدَّثنا إِبرَاهِيمُ بن عَبدِ الرَّحِيمِ بن عَمَّارِ بن دَنُوقَا (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَي أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ الجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ أَحمَدُ بن مُوسَى الشَّطَوِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن سَابِقٍ، حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن البَرَاءِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا كَانَ صَائِمًا فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ، وَلاَ يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأَنَّ قَيْسَ بن صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ قَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لاَ وَلَكِنِ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فِيهِ بِأَرْضِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأَصْبَحَ فَلَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ} .
لَفْظُ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بن حَمْشَاذٍ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عُبَيدِ اللهِ بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيلَ.