فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 21954

باب تَرْكِ الوُضُوءِ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الحَدَثِ.

671-أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بن يَسَارٍ، عَن ابن جَابِرٍ، عَن جَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَافِلًا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا فَلَمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لاَ يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَنْزِلًا فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْلأُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالاَ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَا إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الأَنصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ أَوَّلُهُ أَوْ آخِرُهُ؟ قَالَ: بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ، فَاضْطَجَعَ المُهَاجِرِيُّ فَنَامَ وَقَامَ الأَنصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى زَوْجُ المَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ القَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ أُثْبِتَّ، فَوَثَبَ فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذَرَا بِهِ فَهَرَبَ فَلَمَّا رَأَى المُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَفَلاَ أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِدَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ، وَايْمُ اللهِ لَوْلاَ أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِحِفْظِهِ لَقَطَعْ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا، أَوْ أُنْفِدَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت