18290- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا عَبدُ الوَهَّابِ بن عَبدِ المَجِيدِ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثنا أَيُّوبُ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن أَبِي المُهَلَّبِ، عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قَالَ: وَأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تِلْكَ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُمْ وَكَانُوا يَجِيؤُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الوَثَاقِ فَأَتَتِ الإِبِلَ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا رَغَا حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَشَنَقَتْهَا، فَلَمْ تَرْغُ وَهِيَ نَاقَةٌ هدرَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا.فلما قدمت عرفوا الناقة فقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فقالت إنَّهَا قد جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا قالوا لاَ والله تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ إنَّ فُلاَنَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَإنَّهَا جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَمَا جَزَتْهَا، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهِ لَتَنْحَرَنَّهَا؟ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ العَبدُ. أَوْ قَالَ: ابْنُ آدَمَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ.