10075- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدِ بن إِسماعِيلَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثنا المَعْمَرِيُّ يَعْنِي الحَسَنَ بن عَلِيِّ بن شَبِيبٍ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن إِسماعِيلَ بن إِبرَاهِيمَ بن عُلَيَّةَ، حَدَّثنا أَبِي، عَن وُهَيْبٍ، عَن يَحيَى بن أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ حَدَّثَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى المَهْرِيِّ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَنَا شِدَّةٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: لاَ تَفْعَلْ، الزَمِ المَدِينَةَ فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، قَالَ: فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ، فَقَالَ النَّاسُ: وَاللَّهِ مَا نَحْنُ هَا هُنَا فِي شَيْءٍ إِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ وَمَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ مَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ، قَالَ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ إِنِّي سَأَهُمُّ لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرَحَّلُ ثُمَّ لاَ أَحُلّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ المَدِينَةَ وَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّ إِبرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا اللهُمَّ إِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا أَلاَّ يُهَرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلاَ يُحْمَلَ فِيهَا سِلاَحٌ لِقِتَالٍ، وَلاَ تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلاَّ لِعَلْفٍ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا ثَلاَثًا اللهُمَّ اجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنَ المَدِينَةِ مِنْ شِعْبٍ، وَلاَ نَقْبٍ إِلاَّ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهِ حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا فَأَقْبَلْنَا إِلَى المَدِينَةِ فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، أَوْ يُحْلَفُ بِهِ - شَكَّ حَمَّادٌ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ وَحْدَهَا، مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حِينَ دَخَلْنَا المَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَيْهَا بَنُو عَبدِ اللهِ بن غَطَفَانَ وَمَا يهَيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن حَمَّادِ بن إِسماعِيلَ.