قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي القَدِيمِ: فِيهَا قَوْلاَنِ أَحَدُهُمَا تَحْلِفُ وَيَكُونُ لَهَا الخِيَارُ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَالقَوْلُ الآخَرُ لاَ خِيَارَ لَهَا.
14403- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ المِهْرَجَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضيَ الله عَنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ العَبدِ فَتَعْتِقُ إِنَّ لَهَا الخِيَارَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، فَإِنْ مَسَّهَا فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الخِيَارَ فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ، وَلاَ تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الجَهَالَةِ، وَلاَ خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ: إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَمْ تَعْلَمْ فَلَهَا الخِيَارُ إِذَا عَلِمَتْ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ، عَن إِسماعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَن يُونُسَ، عَن الحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الأَمَةِ تَعْتِقُ فَيَغْشَاهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تُخَيَّرَ قَالَ: تُسْتَحْلَفُ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الخِيَارَ ثُمَّ تُخَيَّر.