قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَزِمَهُ أَنْ يَمْشِيَ إِنْ قَدَرَ عَلَى المَشْيِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: لأَنَّ المَشْيَ إِلَى مَوْضِعِ البِرِّ بِرٌّ، اسْتِدْلاَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج] .
20130- وَبِمَا، أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَنبَأَنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا يَحيَى بن جَعْفَرٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَنبَأَنا سُلَيْمَانُ، عَن أَبِي عُثمَانَ، عَن أُبِيِّ بن كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي القِبْلَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ يَحْضُرُ الصَّلَوَاتِ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا، فَرَكِبْتَهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظَّلْمَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي بلْزَقُ، المَسْجِدَ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِذَلِكَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْمَا يُكْتَبُ أَثَرِي وَخَطَاي وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي وَإِقْبَالِي وَإِدْبَارِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَنْطَاكَ اللهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ أَوْجُهٍ عَن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.