13317- فِيمَا أَجَازَ لِي أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَن أَبِي العَبَّاسِ قَالَ: أَخبَرنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلِلْمُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ سَهْمٌ، وَالَّذِي أَحْفَظُ فِيهِ مِنْ مُتَقَدِّمِ الخَبَرِ أَنَّ عَدِيَّ بن حَاتِمٍ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ الله عَنه أَحْسِبُهُ قَالَ: بِثَلاَثِمِئَةٍ مِنَ الإِبِلِ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، فَأَعْطَاهُ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه مِنْهَا ثَلاَثِينَ بَعِيرًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِخَالِدِ بن الوَلِيدِ بِمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَجَاءَه بزُهَاءِ أَلْفِ رَجُلٍ، وَأَبْلَى بَلاَءً حَسَنًا، وَلَيْسَ فِي الخَبَرِ مِنْ أَيْنَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا غَيْرَ أَنَّ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يَعْرِفَ القَلْبُ بِالاِسْتِدْلاَلِ بِالأَخْبَارِ، والله أَعلَم أَنَّهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مِنْ سَهْمِ المُؤَلَّفَةِ، فَإِمَّا زَادَهُ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ، وَإِمَّا أَعْطَاهُ لِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لاَ يَثِقُ بِهِ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، فَأَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا المَعْنَى إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ بِالمُسْلِمِينَ، وَلَنْ تَنْزِلَ إِنْ شَاءَ اللهُ.