1698- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ العَبدِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتَادَةُ عَن زُرَارَةَ بن أَوْفَى عَن سَعْدِ بن هِشَامٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَن قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ القِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، عَن مُحَمَّدِ بن بِشْرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَعْنَى هَذَا دُونَ الرِّوَايَةِ وَزَادَ فَقَالَ: وَيُقَالُ نُسِخَ مَا وصفَت فِي المُزَّمِّلِ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} وَدُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} وَغَسَقُ اللَّيْلِ العَتَمَةُ {وَقُرْآنَ الفَجْرِ} وَقُرْآنُ الفَجْرِ الصُّبْحِ {إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ، {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} فَأَعْلَمَهُ أَنَّ صَلاَةَ اللَّيْلِ نَافِلَةٌ لاَ فَرِيضَةٌ وَأَنَّ الفَرَائِضَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.