قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} .
وَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} إِلَى قَوْلِهِ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالغَنِيمَةُ وَالفَيْءُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ فِيهِمَا مَعًا الخُمُسَ مِنْ جَمِيعِهِمَا لِمَنْ سَمَّاهُ اللهُ لَهُ فِي الآيَتَيْنِ مَعًا وَقَالَ فِي القَدِيمِ: إِنَّمَا يُخَمَّسُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ.
12846- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَكَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبدِ القَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: مِمَّنِ القَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالوَفْدِ غَيْرِ الخَزَايَا، وَلاَ النَّدَامَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَإِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحِيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي شَهرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَن أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ المغَانِمِ الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَن أَرْبَعٍ: عَن الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ، وَرُبَّمَا قَالَ: وَالمُقَيَّرِ، فَاحْفَظُوهُنَّ وَادْعُوا إِلَيْهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عَلِيِّ بن الجَعْدِ, عَن شُعْبَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن شُعْبَةَ.