فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 21954

باب فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.

4700- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ العَامِرِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ العَبدِيُّ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبو الوَلِيدِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بِشْرٍ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتَادَةُ، حَدَّثنا زُرَارَةُ بن أَوَفَى، عَن سَعْدِ بن هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، عَن الوِتْرِ، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأْتِهَا فَسَلْهَا، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بن أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: حَكِيمُ بن أَفْلَحَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: سَعْدُ بن هِشَامٍ، قَالَتْ: وَمَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ المَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ قُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ القُرْآنَ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَن قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ القِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي وِتْرُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلاَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدَعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنِيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَيصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، يَا بُنِيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ وَكَانَ أَوَّلَ أَمْرِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: يَعْنِي أَوَّلُ أَمْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ ليَبِيعُ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلُهُ فِي السِّلاَحِ وَالكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَهَاهُمْ عَن ذَلِكَ.

لَفْظُ حَدِيثِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ.

رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت