فهرس الكتاب

الصفحة 16638 من 21954

جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَفَّارَةِ القَتْلِ.

باب ما جَاءَ فِي وُجُوبِ الكَفَّارَةِ فِي أَنْوَاعِ قَتْلِ الخَطَأَ.

قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} .

16548- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: {مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} يَعْنِي فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ.

أَخبَرنا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ، عَن إِسماعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ المُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: أَعْطُوهُمْ نِصْفَ العَقْلِ لِصَلاَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: أَلاَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لاَ تَرَايَا نَارَاهُمَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ هَذَا ثَبَتَ فَأَحْسَبُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، والله أَعلَم، أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ مُتَطَوِّعًا، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، والله أَعلَم، فِي دَارِ شِرْكٍ لِيُعْلِمَهُمْ أَنْ لاَ دِيَاتِ لَهُمْ، وَلاَ قَوَدَ.

قَالَ الشَّيْخُ الفَقِيهُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَوْصُولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت