3407- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا مُوسَى بن إِسماعِيلَ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، عَن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَذَكَرَ صَلاَةَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ، فَقَالَ: أُفْ أُفْ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلاَّ تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدِ امَّحَصَتِ الشَّمْسُ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا نَفْخًا يُشْبِهُ الغَطِيطَ، وَذَلِكَ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْذِيبِ بَعْضِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ العَذَابُ، فَلَيْسَ غَيْرُهُ فِي التَّأْفِيفِ فِي الصَّلاَةِ كَهُوَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَا لَمْ يَكُنْ كَهُوَ فِي رُؤْيَةِ مَا رَأَى مِنْ تَعْذِيبِهِمْ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبدُ العَزِيزِ بن عَبدِ الصَّمَدِ، عَن عَطَاءٍ فَقَالَ: وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَيَبْكِي وَلَمْ يَذْكُرِ التَّأْفِيفَ.
ورَواه أَبو إِسْحَاقَ، عَن السَّائِبِ بن مَالِكٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو فَذَكَرَ النَّفْخَ دُونَ التَّأْفِيفِ وَزَعَمَ أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ قَوْلَهُ أُفْ لاَ يَكُونُ كَلاَمًا حَتَّى يُشَدِّدَ الفَاءَ فَتَكُونَ ثَلاَثَةَ أَحْرُفٍ مِنَ التَّأْفِيفِ قَالَ: وَالنَّافِخُ لاَ يُخْرِجُ الفَاءَ فِي نَفْخِهِ مُشَدَّدَةً، وَلاَ يَكَادُ يُخْرِجَهَا فَاءً صَادِقَةً مِنْ مَخْرَجِهَا.