قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَكُنْ مَوْلًى لَهُ بِالإِسْلاَمِ، وَلاَ المُوَالاَةِ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي زَيْدِ بن حَارِثَةَ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} وَقَالَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} فَنَسَبَ المَوَالِيَ إِلَى نَسَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا إِلَى الآبَاءِ، وَالآخَرُ إِلَى الوَلاَءِ، وَجَعَلَ الوَلاَءَ بِالنِّعْمَةِ.
21475- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَنبَأَنا مَالِكٌ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاَءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.