6791- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا أَحمَدُ بن جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن المُبَارَكِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبو سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَن وَجْهِهِ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لاَ يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا المُوتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتُّهَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبو سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه خَرَجَ وَعُمَرُ رَضيَ الله عَنه يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَتَشَهَّدَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} إِلَى {الشَّاكِرِينَ} . قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إِلاَّ حِينَ تَلاَهَا أَبو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا نسْمَعُ بَشَرًا إِلاَّ يَتْلُوهَا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن بِشْرِ بن مُحَمَّدٍ، عَن ابْنِ المُبَارَكِ.