21751- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَنبَأَنا مَالِكٌ (ح) وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن سَلْمَانَ الفَقِيهُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا، وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانََ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن إِسماعِيلَ بن أَبِي أُوَيْسٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهِ أُخَرَ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالبَيْعِ وَرَضِيَتِ المُكَاتَبَةُ بِالبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ.