12275- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ، وَعَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو كُرَيْبٍ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَن هِشَامٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَسْمَاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي كُرَيْبٍ.
وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَن زَكَرِيَّا بن يَحيَى وَغَيْرِهِ، عَن أَبِي أُسَامَةَ، زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ عَن هِشَامٍ: فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. وَفِيمَا ذَكَرَ أَبو عَبدِ اللهِ بن مَنْدَهْ حِكَايَةً، عَن ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ.
قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِسْلاَمُ أُمِّ أَسْمَاءَ تَأَخَّرَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: قَدِمْتُ عَلَى أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَتْهُ، وَهِيَ قُتَيْلَةُ مِنْ بَنِي مَالِكِ بن حِسْلٍ، وَلَيْسَتْ بِأُمِّ عَائِشَةَ، فَكَانَ إِسْلاَمُ أَسْمَاءَ بِإِسْلاَمِ أَبِيهَا دُونَ أُمِّهَا، وَأَمَّا عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ فَكَأَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَ أَسْلَمَ أَبَوَاهُ، فَلَمْ يَتْبَعْهُمَا فِي الإِسْلاَمِ حَتَّى أَسْلَمَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَكَانَ أَسَنَّ أَوْلاَدِ أَبِي بَكْرٍ.