987-أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ المُزَكِّي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن رَافِعٍ، وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن بِشْرٍ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ. قَالَ: وَكَانَ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ مَاءً، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ الشِّمَالِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الَّتِي غَسَلَ بِهَا فَرْجَهُ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ نَامَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَن مُحَمَّدِ بن رَافِعٍ، دُونَ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ الرَّاوِي لِلْخَبَرِ قَدْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرَ الوُضُوءِ المَذْكُورِ فِي الخَبَرِ إِلاَّ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ رَوَتْ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَوُضُوءُ الصَّلاَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى غَسْلِ الرَّجُلَيْنِ مَعَ سَائِرِ الأَعْضَاءِ، والله أَعلَم.
وَالَّذِي رُوِيَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ الوَطْءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الحَدَثَ وَسِيَاقُ الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ وَسَيَأْتِي بتَمَامه إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.