فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 21954

992 -وَأَمَّا حَدِيثُ عَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ، فَأَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عمرو قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَن ابن إِسْحَاقَ (1) ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَنَامُ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَحَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنَ الأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرِ بن مُعَاوِيَةَ، عَنْهُ وَالمُدَلِّسُ إِذَا بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَكَانَ ثِقَةً فَلاَ وَجْهَ لِرَدِّهِ وَوَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُحْتَمَلُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَبو العَبَّاسِ بن سرَيْج فَأَحْسَنَ الجَمْعَ وَذَلِكَ فِيمَا.

أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الوَلِيدِ الفَقِيهُ فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأُسْتَاذُ قَدْ صَحَّ عِنْدَنَا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن الأَسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلاَ يَمَسُّ مَاءً، وَكَذَلِكَ صَحَّ حَدِيثُ نَافِعٍ، وَعَبدِ اللهِ بن دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ فَقَالَ لِي أَبو الوَلِيدِ: سَأَلْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن سرَيْج، عَن الحَدِيثَيْنِ، فَقَالَ: الحُكْمُ بِهِمَا جَمِيعًا، أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَإِنَّمَا أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ لاَ يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ، وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَمُفَسَّرٌ ذُكِرَ فِيهِ الوُضُوءُ وَبِهِ نَأْخُذُ.

(1) قوله:"ابن إِسْحَاقَ"، هكذا جاء في طبعة دار هجر، بينما تصحف في نسختي (د) ، و (م) ، والطبعة الهندية (1/ 202) إلى:"أبي إِسْحَاقَ".

-و"محمد بن إسحاق"، و"أبي إسحاق السبيعي"، كلاهما من تلاميذ"عَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ"، وشيوخ"محمد بن فضيل"، وإنما عرفنا الصواب من سياق كلام البيهقي، حيث بدأ الباب بحديثين لأبي إسحاق السبيعي، فيهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلاَ يَمَسُّ مَاءً، ثم قال: [الحُفَّاظَ طَعَنْوا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَتَوَهَّمُوهَا مَأْخُوذَةً عَن غَيْرِ الأَسْوَدِ، وَأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ فَرَأَوْهَا مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ، وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ إِبرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ، عَن الأَسْوَدِ بِخِلاَفِ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ] ، ثم سرد روايتي إبرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ. فدل كلامه على أن ابن اسحاق هو الذي روى عن عَبدِ الرَّحمَنِ بن الأَسْوَدِ خلاف ما روى أبي إسحاق عن الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت