10617- أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عُبَيدِ اللهِ بن المُنَادِي، حَدَّثنا يُونُسُ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا حَيَّانُ بن عُبَيدِ اللهِ العَدَوِيُّ أَبو زُهَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ لاَحِقُ بن حُمَيْدٍ أَبو مِجْلَزٍ وَأَنَا شَاهِدٌ، عَن الصَّرْفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ حَتَّى لَقِيَهُ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلاَ تَتَّقِي اللهَ؟ حَتَّى مَتَى تُؤَكِّلُ النَّاسَ الرِّبَا؟ أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ: إِنِّي أَشْتَهِي تَمْرَ عَجْوَةٍ وَأنَّهَا بَعَثَتْ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ عَتِيقٍ إِلَى مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأُتِيَتْ بَدَلَهُمَا بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ، فَقَدَّمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَعْجَبَهُ فَتَنَاوَلَ تَمْرَةً ثُمَّ أَمْسَكَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ قَالَتْ: بَعَثْتُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ عَتِيقٍ إِلَى مَنْزِلِ فُلاَنٍ فَأُتَيْنَا بَدَلَهُمَا مِنْ هَذَا الصَّاعِ الوَاحِدِ فَأَلْقَى التَّمْرَةَ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: رُدُّوهُ رُدُّوهُ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالحِنْطَةُ بِالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ، وَلاَ نُقْصَانٌ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَكَّرْتَنِي يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمْرًا أُنْسِيتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَنْهَى بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ.